أثقلت كاهلك الديون؟ هل تسثمر أم تسدد ديونك أولاً؟

سؤال قد يخطر في بالك حين تحصل على مبلغ فائض من المال من مدخراتك أو من مصدر آخر، هل أسدد به ديوني أم أستثمره؟
إليك بعض الخطوات التي تمنحك القدرة على اختيار القرار الأفضل.
قبل أن تضع في اعتبارك الاستثمار، يجب أن تتأكد أن لديك ما يكفي من المال. أيضاً يجب أن تحتفظ بدخل كاف لسداد ديونك الحالية، وعدم التخلف عن سداد أقساطك في موعدها، حتى لا يتأثر وضعك الائتماني بالسلب، وتسبب لنفسك مشاق تحمل رسوم قد تتفاقم سريعاً وتكتسح العائد على أي استثمار.

خيارات الاستثمار

عندما يبدأ البعض منا في استثمار مدخراته، فإنه يواجه معضلة الاختيار بين سداد الديون أو استثمار تلك الأموال لجني أموال أكثر. إذا قمت بسداد الكثير من الديون وخفض معدل المديونية الخاصة بك، قد تتأثر مدخراتك للتقاعد. أما إذا كنت تراكم الديون عليك فهذا سيسبب حتماً في فقدان كل أصوالك ومدخراتك للتقاعد. من أجل أن تقرر ما إذا كنت ستسدد الديون أو الاستثمار، يجب عليك أن تنظر أفضل الخيارات الاستثمارية الخاصة بك، وتحمل المخاطر وحالة التدفق النقدي.
من منظور الأرقام، ينبغي أن يستند القرار الخاص بك على مقارنة تكلفة التاخر في سداد الديون و أرباح الإستثمار
فمثلاً، يجب البحث والمقارنة بين خيارات الإستثمار وإختيار ما هو يحقق معدل أرباح أعلى من تكلفة الدين لديك وإن لم تجد فبهذا يكون سداد الديون هو الأفضل من الإستثمار.

تحمل المخاطر

عند تحديد المخاطر، يجب مراعاة التالي: عمرك، دخل، القدرة على الكسب، الوقت الزمني، أي معايير أخرى تأثر على الاستثمار.
على سبيل المثال، إذا كنت شاباً فلديك فرصة لكسب ماتم خسارته مسبقاً أكثر من الذين في سن التقاعد فقد قل مصدر الدخل لديهم، لذا فمن الطبيعي تكون نسبة المخاطرة عندك أعلى وكلما كان دخلك أكثر كلما كانت قدرتك على الإستثمار أكثر، فيما يتعلق بنمط حياتك، قد تكون قدرتك على تحمل المخاطر أعلى وتكون قادرة على تحمل لاستثمار أكثر من سداد الديون. إذا كان لديك مخاوف او الشعور بالضغط النفسي من تواجد تكاليف الرعاية الصحية العالية، فقد تختار الاستثمار بدلاً من سداد الديون.
والعنصر الثاني تحمل المخاطر هو استعدادكم لتحمل المخاطر. إذا كنت من محبي المخاطر فإنك ستستثمر الفائض النقدي بدلاً من سداد الديون والعكس إذا كنت ممن ينفرون من المخاطرة.

النقدية والديون

قبل البدء في الاستثمار أو تخفيض الديون، قد ترغب في بناء احتياطيات نقدية أولا، حتى تتمكن من مواجهة أي أحداث طارئة قد تحدث في حياتك.
بعد ذلك، يستحسن تسديد أي ديون لبطاقتك الائتمانية قد تراكمت عليك. لأن هذا النوع من الدين عادة يحمل سعر فائدة أعلى بكثير من عوائد الإستثمار. لذلك، إذا كان لديك نسبة الدين إلى الدخل مرتفعة جداً، فيجب التركيز على سداد الديون قبل أن تستثمر. إذا كنت قد بنيت احتياطياتها النقدية ولها نسبة معقولة لدين إلى الدخل، يمكن أن تستثمر بشكل مريح.
إذاً بمجرد أن تحدد المبلغ الأقصى الذي يمكنك سداده شهرياً، ابدأ بدفع الديون ذات النسبة الأعلى للفائدة أولاً- ما يعني عادة حساب بطاقتك الائتمانية- إضافة إلى الحد الأدنى الذي عليك دفعه شهرياً من فواتيرك الأخرى قبل ان تبدأ في الإستثمار.

تذكر:

بعض الاستثمارات تحمل بعض المخاطر، واختيار لاستخدامك المال الخاص للاستثمار بدلاً من سداد الديون بسرعة أكبر، هي تنطوي على مخاطرة. حجم المخاطر يعتمد على الاستثمار، بطبيعة الحال، لذلك تحتاج إلى النظر في كل فرصة استثمارية بعناية. تذكر أيضاً، مع ذلك، أن إهمال مدخرات الطوارىء أو التقاعد الخاصة بك (حتى لو كان ذلك لسداد الديون في وقت مبكر) هو أيضاً محفوف بالمخاطر.
ولكن من غير شك أن عملية سداد الدين بحد ذاتها إنجاز مهم، وبعد سداد هذه الدين، استمر بوضع نفس مقدار المال جانباً كل شهر، لكن من أجل الاستثمار لا سداد الديون، وبذلك توفّر من الفوائد التي كنت تدفعها كل شهر.
كما يعد تأسيس عادة الادخار التلقائي من أصعب الأمور على الإنسان، وخطوتك الأولى لبناء الثروة. المهم أن تبدأ الآن.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.