أكثر ثلاثة أسئلة تشغل ذهن المستثمر في الأسهم

هناك العديد من الأسئلة التي تطرق أذهان المستثمرين الجدد في سوق الأسهم، فما هي هذه الأسئلة و ما هي الإجابات عنها؟

لماذا يقال إن الأسهم استثمار للزمن؟

التاريخ يؤكد أن الاتجاه العام للأسهم وفي مختلف الأسواق هو المسار الصاعد خاصة في الأسواق المتطورة Developed Markets. من أفضل الباحثين في هذا المجال هو البروفيسور الشهير “جيرمي سيجل” بجامعة بنسيلفانيا. في كتابه The Future for Investors (مستقبل المستثمر) جاء بالعوائد المئوية على أسهم أكبر 20 شركة مدرجة في مؤشر S&P 500 منذ تأسيسه عام 1957 (أي منذ 55 سنة). تصدرت القائمة شركة رويال دتش (النفط) بمعدل عائد سنوي Annualized قدره %14 ثم شركتا “شل” و”موبيل” (النفط) 13% سنوياً ويستمر قطاع النفط حتى المرتبة السادسة والتي احتلتها شركة “جنرال إلكتريك” (قابضة) بعوائد %12 وثامنا شركة “أي بي إم” (التقنية) بعوائد %11.9 وعاشرا “سيرز” (التجزئة) بعائد سنوي %11.3. ومن الشيق معرفة أنك لو استثمرت دولاراً واحداً في شركة رويال دتش مثلاً منذ 55 سنة لأصبحت 399 دولارا عام 2003 وذلك بعد احتساب التضخم والاندماج.

كم يبلغ الأجل الطويل في عالم الأسهم؟

يختلف قليلاً من مكان إلى زمان لكن إجمالاً يكون في حدود الخمس سنوات فأكثر، لماذا؟ لأن الأسهم تمثل شركات تأخذ دورات زمنية متعاقبة والدورة الاقتصادية القياسية تمر بعدة مراحل أولها النمو ثم النضج ثم بداية الهبوط (أو الاستمرار)، وأثناء هذه المراحل تشهد القطاعات تقلبات ومتغيرات عديدة والتي تؤثر على سعر السهم في السوق ونفسية المتعاملين بشكل مستمر. وليس بالتالي في مصلحة المستثمر التسرع في الحكم على أداء السهم خلال فترات قصيرة إذا ما كان الاقتصاد العام مستقراً والأوضاع السياسية آمنة. والسائد في الفكر الاستثماري السعودي هو ذلك -مع الأسف. فتجد المستثمر مصاباً تارة بالإحباط وتارة باليوفوريا أو النشاط والحماس.

[قارن التمويل الشخصي في السعودية]

كيف أنتقي الأسهم الجيدة وما هو الأفضل؟

للإجابة عن هذا السؤال يجب على المستثمر وضع “الهدف الاستثماري” الذي من خلاله يمكن انتقاء السهم المناسب. وتنقسم الأهداف الاستثمارية في الأسهم إلى نوعين رئيسيين:

الأول: نمو رأس المال وهو ما يطمح إليه أغلب المستثمرين إن لم يكن جميعهم، والثاني هو الدخل الدوري أو المنتظم والذي عادة ما يتأتي عن طريق التوزيعات النقدية الثابتة لأسهم بعض الشركات. ويتحقق الهدف الأول عندما يقوم المستثمر بشراء السهم على أمل صعود السعر ومن ثم بيعه ويطلق عليه (جني أرباح) في سوقنا السعودية. وهنا يكمن سؤالان:

هل المستثمر قادر على تحمل مخاطر هبوط سعر السهم؟

ما هو “الزمن الاستثماري” للمستثمر بحيث يمكنه الإبقاء على الأسهم دون بيعها إلى أن يتحقق الهدف من شرائها؟

لو كانت الإجابة بنعم للسؤال الأول فيمكن للمستثمر الانتقال للسؤال الثاني وتحديد المدة الزمنية القصوى التي يمكنه خلالها تجميد رأس المال في السهم بحيث يشهد نمواً خلالها.

نقطة أخرى وهي أن المستثمر كثيرا ما يجزم بأفضلية العقار عن الأسهم على المدى الطويل (والقصير كذلك)، وهنا يجب التذكير بعدة نقاط:

كل من أسواق العقار والأسهم تعتبر استثماراً طويل الأجل، لكن الفرق الرئيسي يكمن في عنصر “السيولة” و”تكلفة الإجراءات”. فعملية شراء وبيع الأسهم سريعة ورخيصة نسبياً بحيث يمكن للمستثمر استرداد أمواله (أو جزء منها في حالة الخسارة) في ظرف دقائق وبعمولة بسيطة، وذلك بعكس العقار والأراضي حيث مدة الانتظار أطول وتكلفة العمولات أعلى. وعادة ما ينصح المستثمر بتخصيص حوالى %10 من محفظته للاستثمار العقاري أما الأسهم فيخصص لها من 30-60 % من المحفظة بحسب عمر المستثمر وأهدافه الاستثمارية.

ونصيحتي الأخيرة للشباب المبتدئ: استثمارك هو الطريق الصحيح للمدخرات، فابدأ مبكراً قبل فوات الوقت.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.