أهمية تعزيز ثقافة الادخار والاستثمار لدى المجتمع السعودي

تماشياً مع رؤية المملكة العربية 2030، تعتزم وزارة الإسكان إطلاق برنامج الادخار السكني كمبادرة لتوفير برامج وحلول ادخارية مدعومة بهدف تمكين المواطن من امتلاك وحدة سكنية. وفي هذا السياق أطلق برنامج ريالي للوعي المالي المقدّم من مجموعة سدكو القابضة وموقع سوق المال.كوم استطلاعاً للرأي لمعرفة مدى ترسيخ ثقافة الادخار والاستثمار في المجتمع السعودي.

[قارن بين القروض الشخصية في السعودية]

أظهرت نتائج الاستطلاع “أنّ 45 بالمائة من المشاركين لم يتمكنوا من ادخار ولو جزءٍ بسيطٍ من راتبهم الشهري، ويليها حوالي 38% استطاعوا ادخار أكثر من 6% من راتبهم الشهري، كما أبدى 17 بالمائة منهم قدرتهم على ادّخار 5% فقط من راتبهم الشهري.

وقد أقر حوالي 60 بالمائة ممن لم يتمكنوا من الادخار أن السبب وراء ذلك هو عدم كفاية الراتب لسد احتياجاتهم المالية. ومع ذلك، تشير البيانات إلى أن متوسط مستوى الدخل في المملكة العربية السعودية في القطاعين الخاص والحكومي قد ارتفع بمعدل 13% و6% على التوالي منذ عام 2014.

في ظل هذه الزيادة، هل كان معدل ارتفاع تكاليف المعيشة أعلى من معدل زيادة الرواتب خلال السنوات الأربعة الماضية؟ وفقاً للهيئة العامة للإحصاء السعودية، فقد ارتفع مؤشر تكلفة المعيشة في المملكة العربية السعودية بمقدار 7.6 نقطة بين عامي 2014 و 2016.

قد تكون هذه البيانات مؤشراً على أن السعوديين لا يحتاجون فقط إلى إدارة شؤونهم المالية و التحكم في نفقاتهم بشكل أفضل، ولكن عليهم التحرّك باتجاه آخر موازي وهو زيادة الدخل للوصول إلى الأهداف المالية المرجوّة أو معالجة أحد الأمور المالية الطارئة دون اللجوء إلى الاستدانة.

شهد متوسط الراتب الشهري للسعوديين في القطاع الخاص نمواً بنسبة 12.9%، وفي القطاع الحكومي بلغ معدل النمو 6.1%.

معدل النمو الربع الأول – 2017 الربع الأول -2014 القطاعات
12.9% 7.7 ألف ريال سعودي 6.8 ألف ريال سعودي القطاع الخاص
6.1% 10.5 ألف ريال سعودي 9.9 ألف ريال سعودي القطاع العام

 

[خطوات تساعدك على الادخار من أجل شراء منزل]

علق السيد عمرو باناجه نائب الرئيس التسويق والمسؤولية المجتمعيّة لدى مجموعة سدكو القابضة على هذه الأرقام قائلاً؛ ” بإمكان أيّ شخصٍ تحقيق تطلعاته الماليّة دون أن يضطرّ للاقتراض، وذلك من خلال إدارة شؤونه المالية بالشكل الصحيح وتجنّب النفقات غير الضرورية والبحث عن فرص لزيادة المدّخرات والاستثمارات. فإذا كنت تواجه مشكلة عدم كفاية الراتب الشهري أو عدم القدرة على الادخار، يتعيّن عليك تغيير عادات الإنفاق من خلال وضع خطةٍ مالية واضحة؛ يكون الادخار جزءاً أساسياً منها، وذلك بما يتناسب مع إمكانيّاتك.

إذا تم استنفاذ كل الطرق لضبط الإنفاق والادخار دون الوصول إلى نتائج مرضية، عندها عليك البحث عن طرق لزيادة الدخل وذلك من خلال تنمية مهاراتك العلمية والعملية، لكي تتمكن من الارتقاء بمهامكَ الوظيفية والحصول على راتبٍ أفضل أو البحث عن فرص عملٍ إضافي. صحيحٌ أن تقليل النفقات الشهرية هو أمرٌ مهم لضمان سير الميزانية، ولكن زيادة الدخل هي أيضاً من الطرق الناجحة في تقليل الضغوط المالية للوصول إلى الأهداف المرجوّة.

تجدر الإشارة إلى أن 85 بالمائة من المشاركين ليس لديهم أيّ خططٍ استثمارية، وهذه النسبة الكبيرة تكشف مدى قلة الوعي بأهمية الاستثمار أو الخوف والقلق من خوض تجربة الاستثمار خشية من التعرّض للخسارة أو لعدم وجود المال الكافي للبدء في الاستثمار.

“الادخار والاستثمار هما وجهان لعملةٍ واحدة، لذلك ابدأ بوضع ميزانيةٍ شهرية وحدد ما هي الضروريات الأساسيّة، ومن ثم قم بتحديد مبلغ الادخار الذي يجب استقطاعه من الراتب شهرياً. فمن الطرق البسيطة لفعل ذلك؛ تحويل المبلغ إلى حساب توفير أو استثمار بعد استلام الراتب مباشرة. وبهذه الطريقة يكون الرصيد المتبقي هو ما يجب أن تنفقه حتى نهاية الشهر. بعد ذلك، عليك البدء في وضع خطة مالية للتقاعد و اختيار الأدوات الاستثمارية التي تتناسب مع إمكانياتك المالية وقدرتك على تحمل المخاطر لتحقيق أهدافك على المدى الطويل “. جاء ذلك في تصريح السيدة أمبرين الرئيس التنفيذي والمؤسس لموقع سوق المال.كوم “

ومن هنا تأتي أهمية دورِ كل من برنامج “ريالي” للوعي المالي وموقع “سوق المال.كوم” في تسليط الضوء على التخطيط المالي وتعزيز الوعي بأهمية الادخار والاستثمار معاً لدى أفراد المجتمع السعودي، وتزويدهم بالمهارات والمعرفة التي تساعدهم على تحقيق الاستقرار المالي ومواجهة أيّ تحديات مالية قد يتعرّضون لها.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.