الادخار المبكر يساعدك على تجنب التعثر المالي

تعتبر عملية الادخار أحد الوسائل الفعالة للتخطيط والوصول إلى الأهداف المالية المستقبلية، كما أنها بمثابة عادة مالية جيدة لدى الأشخاص الناجحين في إدارة أمورهم المالية، وتظهر أهمية الادخار بوضوح في أوقات الطوارئ المالية والأزمات التي تحدث للأفراد بشكل مفاجئ.

لكن هناك بعض التساؤلات قد تدور بذهن الكثير من الأفراد حول أهمية الادخار وتوفير المال، وتتباين الأسئلة المطروحة ما بين الدافع للبدء في عملية الادخار، وما المقدار الذي يجب ادخاره؟، وكيف تنفيذ خطة الادخار لتحقيق الهدف المنشود، وهل الادخار يستحق عناء التفكير والتخطيط؟

أهمية الادخار من الراتب الشهري

  1. تأمين مستقبلك المالي
    من البديهي والمنطقي أنه لا يوجد شخص يمكنه التنبؤ بمستقبله وخاصة على الجانب المالي، لذلك يجب على الأفراد عدم الاعتماد على الراتب الشهري الحالي فقط لتلبية متطلباتهم المالية المستقبلية، وذلك يعود لأسباب منها أن الراتب قد ينخفض سواء كان ذلك بسبب التقاعد أو الإصابة أو غيرها من الأسباب غير المتوقعة، وبالتالي عند التخطيط لتحقيق أهداف مالية يجب أن يحظى الادخار جزء لا بأس به من الخطة لضمان القدرة على مواجهة التحديات الغير متوقعة.

 

  • حمايتك من الأزمات المالية الغير متوقعة
    قد يتعرض بعض الأفراد لأزمات مالية غير متوقعة تتطلب منه إيجاد سيولة مالية وبالتالي إن لم يكن لدى الشخص مدخرات كافية تغطي مثل هذه الأمور، فإنه سيضطر إلى اللجوء للاستدانة أو الاقتراض، على سبيل المثال؛ التعرض لحادث، أو تعطل السيارة، أو حدوث عارض صحي، أو غيرها من المواقف المفاجئة. لذلك يفضل ادخار ما بين 3 إلي 6 أشهر من الراتب الشهري، تكون مخصصة فقط لمعالجة الأمور المالية الغير متوقع حدوثها.
  • تحقيق أهدافك المالية
    إذا كانت لديك طموحات وأهداف مالية ترغب في تحقيقها؛ مثل شراء أصل (سيارة أو عقار أو غير ذلك) أو حتى بدء مشروع تجاري يدر عليه دخل إضافي من أجل تحسين وضعك المالي دون اللجوء إلى الاقتراض، عليك اتباع خطة للادخار من الراتب الشهري بناءً على المبلغ الذي يمكنك استقطاعه شهرياً من أجل تحقيق هدفك خلال الفترة المحددة.

كم المبلغ الذي يجب ادخاره شهرياً؟

من الجيد تخصيص 20% من الراتب الشهري للادخار، حيث تغطي هذه النسبة خطط الادخار الخاصة بتحقيق أهداف مالية أو التحوط من الأزمات المالية الطارئ والغير متوقعة أو غير ذلك. كما يفضل استقطاع النسبة المخصص للادخار مع بداية كل شهر، ومن ثم محاولة تنظيم النفقات الشهرية علي المبلغ المتبقي، وقد تساعدك أحد طرق تقسيم الراتب المعروفة علي ذلك.

يقع الكثير من الأفراد في دائرة عدم القدرة على الادخار لظنهم أن راتبهم الشهري لا يساعد على ادخار جزء بسيط منه بل وأن متطلبات الحياة والنفقات الشهرية تفوق الراتب الشهري، ولكن يمكن التغلب علي هذه المشكلة بإحدى الطرق التالية:

  1. محاولة ترشيد النفقات الشهرية وتحديد أولويات الإنفاق والتمتع بمستوى معيشي يتناسب مع الدخل الشهري حتى يتاح لك فائض يمكن ادخاره.
  2. البحث عن مصادر دخل إضافي ليتمكن الشخص من تقليل الفجوة بين الراتب والنفقات ومن ثم تحقيق فائض يمكن ادخاره، وذلك من خلال البحث عن عمل إضافي أو ممارسة نشاط استثمار مناسب.

يظن بعض الأشخاص أن راتبهم الشهري لا يساعدهم علي ادخار جزء بسيط منه بل وأن متطلبات الحياة والنفقات الشهرية تفوق ما يتقاضاه، ولكن يمكن التغلب على هذه المشكلة من خلال ترشيد النفقات الشهرية وتحديد أولويات الإنفاق ومستوي المعيشة لما يتناسب مع الدخل الشهري او يتيح لك فائض يمكن ادخاره. الطريقة الثانية هي البحث عن مصادر دخل إضافي لتتمكن من تقليل الفجوة بين الراتب والنفقات وخلق فائض من الراتب، وذلك من خلال البحث عن عمل إضافي او ممارسة نشاط استثمار مناسب.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.