دوافع السلوك في الحديث الشريف – علم النفس

يوجد لدى الإنسان العديد من الحاجات لتحقيق أهداف معينة، حيث تنقسم هذه الحاجات إلى ما هو ضروري للحفاظ على حياته وبقاء نوعه، وما هو ضروري لتحقيق أمنه النفسي وسعادته. وينتج عن هذه الحاجات دوافع تدفع الإنسان إلى القيام بنشاط توافقي لإشباع هذه الحاجات. قد تكون حاجات الإنسان حاجات فسيولوجية. فقد ذكر القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف العديد من الدوافع الفسيولوجية والنفسية والروحية التي سنتناولها فيما يلي:

الدوافع الفسيولوجية

تعتبر هذه الدوافع دوافع نظرية غير مكتسبة وعامة يشترك فيها جميع أفراد الحيوان والإنسان. إذا أنها تتعلق هذه الدوافع بما يحدث في بدنه من اختلال في الاتزان العضوي والكيميائي على سبيل المثال: نقص كمية الغذاء في الدم، نقص كمية الماء في أنسجة الجسم. مما تدفع الإنسان إلى النشاط والسعي للحصول على الطعام والماء لإشباع حاجاته وإعادة بدنه لحالة الإتزان.

أمثلة هذه الدوافع

الجوع، العطش، التنفس، النوم، تجنب الحرارة والبرودة، التبول والتبرز، تجنب الألم العضوي، الجنس الأمومة. ويضاف إلى هذه الحاجات الفسيولوجية لدى الإنسان حاجات أخرى عديدة نفسية وروحية؛ بعضها مهم لتحقيق أمنه النفسي وسعادته.

هناك بعض الدوافع الفسيولوجية تتعلق ببقاء النوع مثل الدافع الجنسي ودافع الأمومة. أما الدوافع البيولوجية الأخرى تتعلق بحفظ الذات.

دوافع حفظ الذات

قد أشار الحديث النبوي الشريف إلى بعض دوافع حفظ الذات، مثل دافع الجوع، ودافع العطش، ودافع الحرارة والبرد.

  • عن عثمان بن عفان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال: بيت يسكنه وثوب يواري عورته وجلف الخبز والماء.
  • يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار.
  • يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: من كان لنا عاملا فليكتسب زوجة فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادما فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنا.

توضح هذه الأحاديث أهم الحاجات الفسيولوجية الأساسية للإنسان. أي أنه في حاجة إلى الغذاء لإشباع دافع الجوع، والماء لإشباع دافع العطش، وإلى مسكن يحميه من تقلبات الجو وأذى الأعداء، وملبس يغطي بها عورته، والنار للتدفئة وطهي الطعام.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.