كيف تؤثر نسبة التحمّل على سعر وثيقة التأمين على المركبات؟

في بعض الأحيان يسعد العميل بحصوله على أرخص وثيقة تأمين شامل على مركبته، ولكن سرعان ما ينقلب الحال عند وقوع حادث للمركبة وتقديم مطالبة تأمينية لشركة التأمين التي قوبل بالرفض وطلب من العميل تحمل تكلفة الإصلاحات ما لم تتعدى مبلغ التحمل المذكور في وثيقة التأمين.
حيث أن قيمة مبلغ التحمل المذكورة في وثيقة التأمين تؤثر بشكل كبير على تكلفة التأمين على المركبة الكلية وأيضاً على المبلغ المالي الذي يتحمله مالك المركبة في حال وقوع حادث نتج عنه أضرار بالسيارة وكان هو المتسبب بنسبة 100%. لذا من الضروري معرفة وفهم بند نسبة التحمل المذكورة في وثيقة التأمين الشامل للمركبات وعلاقتها بسعر الوثيقة.

ما هي نسبة التحمل؟
يطلق عليها في بعض الأحيان نسبة الاقتطاع أو المشاركة في الدفع، وهي تمثل المبلغ الذي يتعين على المؤمن له دفعه من إجمالي تكلفة إصلاح الأضرار الملحقة بالسيارة المؤمنة الناتجة عن وقوع أحد المخاطر المؤمن ضدها، وذلك وفقاً للشروط والنسبة المحددة في وثيقة التأمين.

على سبيل المثال في حال وقوع حادث سيارة مؤمن عليها بموجب وثيقة التأمين الشامل وكانت التكلفة الإجمالية لإصلاح أضرار السيارة الناجمة عن ذلك الحادث هي 5000 ‏ريال، وكانت قيمة نسبة التحمل المذكورة في الوثيقة هي 1000 ريال. عندها ستقوم شركة التأمين بدفع 4000 ريال، ويتعين على المؤمن له سداد مبلغ 1000 ريال. وتجدر الإشارة هنا إلى أن نسبة التحمل تختلف باختلاف شروط وثيقة التأمين الشامل ومدى رغبة العميل في تحمل جزء من تكلفة إصلاح الأضرار.‏

ما هي علاقة نسبة التحمل بتكلفة التأمين؟
تعتبر وثيقة التأمين الشامل على السيارة بمثابة عقد مبرم بين المؤمن له وشركة التأمين. حيث يقوم المؤمن له بدفع قيمة الاشتراك التأميني المتفق عليه مقابل تعهد شركة التأمين بإصلاح الأعطال الناتجة عن أسباب قد تكون ميكانيكية أو ناجمة عن حوادث السير والتعويض عن الأضرار الأخرى كفقدان أو تلف المقتنيات الثمينة الموجودة داخل السيارة أثناء وقوع الحادث وغيرها من الأضرار الواردة في وثيقة التأمين. كما يلتزم العميل أيضاً بسداد نسبة التحمل في حال تعرض السيارة لأضرار مؤمن عليها وذلك بحسب الشروط والأحكام المذكورة في الوثيقة. علمًا بأنه كلما ارتفعت نسبة التحمل كلما انخفض سعر وثيقة التأمين بفضل انخفاض قيمة المخاطر التي قد تتحملها شركة التأمين.

كيف يحدد العميل نسبة التحمل المناسبة له؟
بينما يسير العميل في عملية البحث عن وثيقة تأمين شامل لمركبته ذات مزايا تأمينية جيدة وبأقل سعر ممكن، هناك بعض شركات التأمين تقوم بعرض وثائق تأمين بسعر أقل نتيجة لرفع نسبة التحمل، وهذا يعني نقل جزء من تكلفة المخاطر التي تغطيها إلى المؤمن له، مما يؤدي إلى زيادة المبلغ الذي يتوجب على المؤمن له دفعه في حال تضرر المركبة. لذلك ينبغي على العميل قبل شراء وثيقة التأمين التأكد من قدرته على سداد قيمة نسبة التحمل. مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه النسبة قد لا تدفع لمرة واحدة وذلك لأنه سيكون مطالباً بدفعها في كل مرة يتقدم فيها مطالبة لشركة التأمين. لذا صحيح أن خفض نسبة التحمل سيؤدي إلى زيادة السعر الإجمالي للوثيقة إلا أن ذلك قد يعود بفائدة أكبر على المؤمن له في حال التعرض لأكثر من حادث مروري لا قدر الله. ولكن إذا كان العميل يتبع قواعد الأمن والسلامة المرورية مما يقلل من احتمالية تعرض سيارته للتلف، فقد يكون خيار زيادة نسبة التحمل لتقليل سعر وثيقة التأمين هو الأفضل.

أخيراً نرى بأن الفكرة بسيطة للغاية ولكنها تحتاج للانتباه والاطلاع على شروط وثيقة التأمين جيداً قبل التوقيع على العقد. فالأمر بالنهاية بيد العميل فهو القادر على تحديد مدى استعداده لدفع مبلغ أكبر عند شراء وثيقة التأمين لتقليل نسبة التحمل أو مدى قدرته على زيادة مبلغ التحمل لتقليل التكلفة الإجمالية لوثيقة التأمين وفقاً لإمكانياته المالية واحتياجاته التأمينية.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.