كيف يتم سرقة معلومات البطاقة الائتمانية؟

تعتبر سرقة بيانات بطاقات الائتمان هدفاً مغرياً للكثير من ضعاف النفوس والذين غالباً ما يطلق عليهم صفة الهاكرز غير الأخلاقيين، لأن هؤلاء يرغبون في الحصول على مبالغ مالية بشتى الوسائل دون معاناة كبيرة من خلال استغلال مهاراتهم في مجال البرمجة عن طريق استغلال بعض الثغرات والعيوب البرمجية للوصول إلى مآربهم، ومع التقدم العلمي والتكنولوجي تطورت وتنوعت أساليب الهاكرز في استهداف البطاقات الائتمانية، فما هي الأساليب الأكثر شيوعاً في سرقة بيانات البطاقات الائتمانية وكيف يمكن حماية أنفسنا من جشع هؤلاء؟

استهدف المؤسسات التي تصدر أو تتعامل بالبطاقات الائتمانية
يقوم الهاكرز باستهداف البنوك و المؤسسات التي التمويلية التي تصدر البطاقات الائتمانية بهدف الحصول على بيانات أكبر عدد ممكن من العملاء بهدف تحويل أرصدتهم المالية إلى حسابات مصرفية مشبوهة، وذلك إما من خلال زرع برمجيات خبيثة في منظومة الحواسيب الخاصة بالبنك عن طريق إرسالها بالبريد الإلكتروني أو من خلال اختراق شبكة الاتصال بالانترنت ويقوم هؤلاء بفعل الشيء ذاته مع المؤسسات التي تتعامل بالبطاقات الائتمانية من خلال حف بياناتها لديها لتحصيل ثمن المشتريات أو الرسوم كمنصات التجارة الإلكترونية، ولتجنب كل هذه المخاطر يجب التعامل مع مؤسسات مالية تتبع أعلى معايير الحماية وعدم استخدام البطاقة الائتمانية للقيام بعمليات الشراء الإلكترونية إلا من المنصات العالمية التي تحظى بثقة عالية بي العملاء وتجنب حف بيانات البطاقة الائتمانية عى منصاتها قدر الإمكان.

أجهزة نسخ بيانات البطاقة الائتمانية
وهي أجهزة يتم تثبيتها على منافذ أجهزة الصراف الآلي أو جهاز الدفع الإلكتروني في مراكز التسوق بهدف جمع بيانات البطاقات الائتمانية عند القيام بعمليات السحب أو دفع ثمن المشتريات. وقد تقوم عصابات سرقة بطاقات الائتمان بتجنيد الموظفين الذين يقومون بتحصيل المبالغ من العملاء كالعاملين في المطاعم أو الفنادق أو محطات الوقود لجميع بيانات البطاقة بواسطة هذه الأجهزة، لذلك يجب على الشخص أن يحرص دائماً على أن تتم عملية الدفع أمام عينيه وعدم ترك البطاقة مع الموظف لأي سبب كان والإبلاغ عن أي أجهزة مشبوهة مركبة في أجهزة الصراف الآلي.

تثبيت البرمجيات الخبيثة أو الفيروسات على الأجهزة الإلكترونية
يقوم الهاكرز بشكل مستمر بابتكار برمجيات خبيثة بهدف جمع معلومات البطاقات الائتمانية وغيرها من ضحياهم، وذلك من خلال إرسالها للهدف عبر البريد الإلكترونية أو الرسائل النصية التي تحتوي على روابط مشبوهة أو إرسال بريد إلكتروني ينتحل صفة البريد الإلكتروني الأصلي الصادر من البنك، أو من خلال التسلل إلى شبكات الاتصال المحلية بالإنترنت بهدف تثبيت هذه البرمجيات للحصول على المعلومات المطلوبة من خلال تتبع الزيارات على المواقع الإلكترونية أو حركة لوحة المفاتيح أو حتى من خلال المراقبة الكاملة لكل ما يجري على مختلف أنواع الأجهزة الإلكترونية. لذلك يجب تثبيت برنامج قوي لمكافحة الفيروسات والحماية من عمليات الاختراق وتحديثها باستمرار لضمان أعلى مستوى من الحماية وعدم التفاعل مع الرسائل الإلكترونية الغريبة أو المشبوهة، واتخاذ الاحتياطات اللازمة عند استخدام شبكات الإنترنت العامة.

الاحتيال الهاتفي
انتشرت في السنوات الأخيرة عصابات يقوم أفرادها بالاتصال بضحاياهم عبر الهاتف والادعاء بأنه من موظفي البنك بهدف جميع المعلومات عن البطاقات الائتمانية بهدف سرقة أرصدتها، وقد قام هؤلاء أيضاً باتباع أساليب جديدة من خلال إيهام الضحية بأنه قد ربح جائزة كبرى وللحصول عليها يحتاج لتزويدهم ببعض المعلومات وبيانات البطاقة الائمانية أو البيانات المصرفية لتحويل الجائزة، لهذا يجب عدم الإفصاح عن بيانات البطاقات الائتمانية لأي كان ومهما كانت الأسباب، فكثير من البنوك تقوم بحملات توعية بهذا الشأن والتي غالباً ما تكون تحت شعار “لن يطلب منك بيانات البطاقة الائتمانية إلا المحتال”.

الإيصالات والمستتندات التي تحتوي على بيانات البطاقة
يتساهل كثير من الأشخاص في حفظ المستندات التي تحتوي على معلومات حول البطاقات الائتمانية أو في التخلص منها عند انتهاء الحاجة منها، وبالرغم من أن احتمال وصول اللصوص لهذه المستندات ضعيف إلى حد ما إلا أنه يجب دائماً اتخاذ الاحتياطات اللازمة وحفظ هذه المستندات في مكان آمن في المنزل وعدم تركها في مكتب العمل، ويجب أيضاً عند التخلص منها تمزيقها واتلافها بشكل سليم قبل رميها في سلة المهملات.

بالرغم من وسائل الحماية والإجراءات الأمنية التي توفرها البنوك والمؤسسات المالية وغيرها من الشركات والمنصات التي تتعامل بالبطاقات الائتمانية لحماية أنظمتها من الاختراق، إلا أنه يجب على حامل البطاقة الائتمانية التحلي بقدر كبير من الوعي والفطنة عند استخدام البطاقة واتباع الخطوات اللازمة لحماية نفسه من الوقوع ضحية للاحتيال لأنه كل يوم يظهر أسلوب جديد في الاحتيال والتي قد لا تكون مألوفة وبمسوى عال من الدهاء، كما يتعين على الشخص معرفة أنه قد يعرض نفسه للمسالة القانونية نتيجة لاستعمال البطاقة من طرف آخر غير مخول له استخدام البطاقة في حال تبين بأن هناك اهمال أو تقصير في اتخاذ إجراءات الحماية اللازمة. وأخيراً ننوه بأنه في حال تعرض بيانات البطاقة للسرقة أو الاشتباه في وجود عمليات مشبوهة تمت بواسطتها يجب إبلاغ البنك والجهات المعنية فوراً بذلك.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.