لماذا لا يفضل استخدام الحد الأقصى لرصيد البطاقة الائتمانية ؟

بالرغم من أن اقتناء بطاقة ائتمانية فكرة جيدة لما توفره هذه البطاقات من راحة للبال والكثير من المزايا المالية، إلا أن هناك بعض الأشخاص يغريهم الحد الائتماني الكبير للبطاقة، مما يدفعهم لإطلاق العنان والصرف من البطاقة بشكل عشوائي حتى يصل بهم الأمر
إلى استخدام كامل الرصيد المتاح، ومن ثم تتراكم الديون عليهم نتيجة لعدم سداد كامل الرصيد أو قد يتطور الأمر ليصل إلى التعثر وعدم التمكن من سداد الحد الأدنى المستحق على البطاقة مما قد يلحق الضرر بالتقرير الائتماني للعميل.

ما هو الحد الائتماني للبطاقة الائتمانية؟

الحد الائتماني للبطاقة الائتمانية هو أقصى مبلغ يمكن لحامل البطاقة استخدامه لسداد قيمة المشتريات أو إتمام التعاملات المالية المسموح بها على البطاقة الائتمانية. ويقوم البنك بتحديد الحد الائتماني للبطاقة بناءً على عدة عوامل أهمها الجدارة الائتمانية لحامل البطاقة والراتب الشهري وسياسة البنك الائتمانية بما لا يتعارض من أنظمة ولوائح المؤسسة ذات صلة . كما يمكن للعميل إبداء رغبته في طلب حد ائتماني معين للبطاقة ويكون ذلك خاضعاً لموافقة البنك وفقاً لمقتضيات العوامل السابقة.

أضرار استخدام الحد الأقصى لرصيد البطاقة الائتمانية

صعوبة سداد المبلغ المستحق
قد يكون الحد الائتماني المتاح في البطاقة مساوياً أو أعلى من الراتب الشهري، وفي حال استهلاك رصيد البطاقة الائتمانية لغاية الحد الأقصى سيشهد حامل البطاقة صعوبة في سداد المبلغ المستحق في موعده، لأن الراتب الشهري لن يكون كافياً لذلك. وبالتالي سيكتفي العميل بسداد الحد الأدنى المستحق، بينما سيطبق البنك هامش الربح على باقي الرصيد المستحق مما سيؤدي في النهاية إلى تراكم الديون على البطاقة. علماً بأنه في حال عدم سداد حامل البطاقة الحد الأدنى لثلاثة أقساط متتالية يحق للجهة المُصدرة إيقاف حساب البطاقة واعتبار العميل مُتعثراً في السداد.

زيادة قيمة الحد الأدنى للسداد
يسمح لحامل البطاقة الائتمانية باستخدام رصيد البطاقة خلال فترة السماح دون أن يترتب على ذلك عمولة او هامش ربح على المبلغ المستحق وذلك خلال فترة معينة محددة في اتفاقية البطاقة الائتمانية. وإن لم يوفق في سداد المبلغ المستحق بالكامل قبل انتهاء تلك الفترة، فيجب عليه الوفاء بسداد الحد الأدنى للسداد، حيث يقدر الحد الأدنى المطلوب للسداد بـ 5% من قيمة إجمالي المبلغ المستحق على حساب البطاقة من تاريخ صدور كشف الحساب الشهري. وبالتالي فإن الوصول إلى الحد الأقصى للبطاقة الائتمانية سيزيد من قيمة الحد الأدنى المطلوب للسداد، مما قد يعرض حامل البطاقة لخطر عدم الوفاء بالسداد.

زيادة معدل عبء المديونية
عندما يتقدم العميل بطلب الحصول على منتج تمويلي كالقروض أو الرهن العقاري أو تمويل للسيارة، فإن جهات التمويل تتعامل مع ديون البطاقة الائتمانية التي يمتلكها العميل كجزء من الالتزامات الشهرية التي يتحملها العميل. حيث أن الحد الأدنى للسداد من السقف الائتماني لكل بطاقة ائتمانية مصدرة للعميل تدخل في عملية احتساب الالتزامات الشهرية له، وبالتالي كلما زاد حجم السقف الائتماني المطلوب للسداد كلما زاد معدل عبء مديونية (نسب التحمل) للعميل. لذلك قد تقل فرصه في الحصول على الموافقة على المنتجات التمويلية أخرى جديدة، حيث أن الحد الأعلى للاستقطاع الشهري من الراتب قد وصل إلى الحد الأقصى المسموح به.

زيادة تكلفة ديون البطاقة الائتمانية
إذا بلغ العميل الحد الأقصى لاستخدام البطاقة الائتمانية وحان وقت سداد المبلغ المستحق، ولم يتمكن من الوفاء بكامل المبلغ، فإنه سيتحمل معدل النسبة السنوي المطبق على باقي المبلغ المستحق. علماً بأن هذا معدل النسبة السنوي للبطاقات الائتمانية مرتفعاً جداً مقارنة بباقي منتجات التمويل، مما قد يصعب من مهمة التخلص من ديون البطاقة الائتمانية.

عزيزي العميل إن استخدام البطاقة الائتمانية بشكل معقول يحقق الفائدة المرجوة منها كتوفير بعض المال بفضل الاستفادة من العروض والخصومات لدى الجهات المشاركة مع البنك المصدر للبطاقة والاشتراك في برنامج مكافآت كالاسترداد النقدي وذلك عند القيام بعمليات شرائية بواسطة البطاقة وغيرها من المزايا التي تساعدك على توفير المال. ولكن الاستخدام اللامسؤول لها سيؤدي بالنهاية إلى تراكم الرصيد المستحق فتصبح عبئاً ثقيلاً يصعب التخلص منه. لذلك يجب إما الحصول على بطاقة ائتمانية برصيد معقول يتناسب مع احتياجات المالية وقدرة حاملها على الوفاء بالتزاماته المالية أو استخدام جزء من الرصيد يمكن سداده بسهولة في موعد الاستحقاق.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.