كيف تتغلّب على مخاوف الاستثمار ؟

كثيرٌ من الناس ينتابهم الشعور بالخوف والقلق من فكرةِ الاستثمار، وبالرّغم من إدراكهم لأهميّة الاستثمار إلا أنّ ما يعيقُهم عن الوصول لأهدافهم أو تحقيق نجاحاتٍ ماليّةٍ من استثماراتهم هو خوفهم وتردّدهم الكبير من اتخاذ قرارهم بالبدء بالاستثمار. وفيما يلي سنستعرضُ معاً بعض الطرق التي تساعد على التغلّب على مخاوف الاستثمار بغضّ النظر عن حجم المبلغ الاستثماري أو مدى معرفة الشخص في هذا المجال.

طرق التغلب على مخاوف الاستثمار

قد يكون خياري الاستثماري خاطئ وقد أتعرض لخسارةٍ كبيرة

كثيرٌ من الناس يُحجمون عن الاستثمار خوفاً من خسارة أموالهم وتجنّباً للتعرّض لخيبة أمل نتيجةً لاختيارهم لاستثمار خاطئ، ولكن بالرغم من أن التعرّض لذلك واردٌ جداً إلا أنه هناك سببان قد يجعلانك تعيد النظر وتفكر بشكلٍ إيجابي أكثر في الاستثمار:

  1. عند بداية أيّ استثمار لا يجب التركيز على حجم العائدات، وما إذا كانت جيدة أو ضعيفة، فالأمر الأكثر أهميةً في البداية هو معدّل الادخار الخاص بك. وكلما أبكرت بالادخار كلما كانت فرصتك أكبر للوصول إلى أهدافك المالية بغضّ النظر عن العائدات التي ستجنيها. وفي حين أنك قد ترتكب بعض الأخطاء في بداية مشروعك الاستثماري، أو قد تتعرضُ للخسارة رغم عدم ارتكابك لأيّ خطأ، فكل ذلك ليس له معنى طالما أنك مستمر بالادخار، فهذه المدخرات ستساعدكَ في البقاء على المسار الصحيح حتى لو كانت عائداتك ضعيفة.
    كيف تستثمر في سوق الأسهم ؟
  2. في الحقيقة من السهل جداً الاستثمار بطريقة يمكن أن تضمن لك تحقيقَ نتائج متفوّقة. وذلك من خلال اتباع الخطوات والنصائح الإرشادية أو على الأقل الاستعانة بمن لديهم خبرة في هذا المجال. صحيح أنه لا يمكن لأحد ضمان حركة الأسواق، فهي دائماً متقلّبة ما بين صعودٍ وهبوط، إلا أن أفضل طريقة لحماية أموالنا هي تنويع استثماراتنا. لذلك لا داعي للقلق من اتخاذ قرار استثماري خاطئ، لأنه من السهل جداً اتخاذ قرارٍ جيد. وإن أي خطأ قد يتم ارتكابة قد لا يكلّفك الكثير طالما أنك مستمر بالادخار.

أنا لا أملك ما يكفي من المال للاستثمار

من ضمن مخاوف الاستثمار ، قد يظن بعض الأشخاص أن الاستثمار هو حكرٌ على أصحاب الأموال، وبأنهم لن يتمكنوا من الاستثمار طالما أن الأمر متعلّق بالمال غير المتوفر أساساً. فهؤلاء بالكاد يغطي راتبهم احتياجاتهم الشهرية، مما يحول دون ادّخارهم ولو لمبلغ بسيط. في المقابل هناك كثيرٌ من الأشخاص الذين يستطيعون توفير ولو مبلغ صغير من المال، وهؤلاء يمكنهم البدء في الاستثمار الآن بصرف النظر عن حجم المبلغ الذي يمتلكونه.

هناك الكثير من الطرق لبدء الاستثمار دون الحاجة لرأس مالٍ كبير، وبإمكانك البدءُ باستثمارات بنكيّة بسيطة أو الاشتراك في صناديق الاستثمار بمبلغ شهري بسيط. ومهما كان حجم الاستثمار صغيراً الآن فإنه سيساهم في تقليل المبلغ الذي يتعيّن عليك توفيره مستقبلاً، مما سيسهّل عليك تنظيم تلك المدخرات في ميزانيتك المستقبليّة.

أنا لا أعرف بمن أثق لأخذ المشورة الاستثمارية

قد تكون هذه أكبر معضلةٍ تواجه المبتدئين في مجال الاستثمار لأنه من الصعب تحديد الأشخاص الجديرين بالثقة في هذا المجال، لكن ذلك ليس مستحيلاً إذا ما اتبعت الخطوات التالية:

  • إذا كنت ترغبُ في الحصول على مشورةٍ استثمارية نزيهة، اطلب المشورة من أحد المستشارين الماليين الذين يتقاضون عمولاتٍ لقاء ذلك، فهؤلاء اختاروا عمداً عدم تقاضي أيّ عمولةٍ من الشركات المالية وتقديم المشورة لعملائها.
  • أضحت اليوم الأدوات والمعلومات المتوفرة للمستهلكين أفضل من أي وقت مضى، وهذا يتيح لك الفرصة للثقة بنفسك، وتعلّم أساسيات الاستثمار، ووضع استراتيجيّة استثمارية قوية اعتماداً على نفسك.

لا داعي للخوف من الاستثمار، وليس هناك أي سبب يدعوك للقلق من ارتكاب الأخطاء. فأكبرُ خطأ ممكن أن ترتكبه الآن هو عدم البدء بالاستثمار لأن ادخار الأموال هو أقوى الوسائل المتاحة أمامك الآن. ابدأ بالاستثمار الآن بصرف النظر عن مدى خبرتك ومعرفتك في هذا المجال، ومهما كان رأس المال الذي تمتلكه ضعيفاً، فهذا هو السبيل الوحيد لتحقيق استقلالك المالي.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.